درجات تقوس الساقين عند الكبار مشكلة هيكلية قد تؤثر على شكل الساقين ووظيفة المفاصل، وخاصةً الركبتين. تختلف درجة التقوس من شخص لآخر، بدءًا من الحالات الخفيفة التي لا تُلاحظ إلا أثناء الفحص الطبي، وصولًا إلى الحالات الشديدة التي تُحد من الحركة وتُسبب ألمًا مزمنًا. يساعد فهم درجة التقوس في تحديد العلاج المناسب، سواءً كان تحفظيًا أو جراحيًا.
ما هو تقوس الساقين وما درجات تقوس الساقين عند الكبار؟
تقوّس الساقين هو حالة تظهر فيها الساقان بمنحنى إلى الخارج، بحيث تبقى الركبتان متباعدتين حتى عند ملامسة الكاحلين لبعضهما. يُعرف هذا النمط أيضًا باسم الركبة الفارجية أو Genu Varum، ويُعد من أكثر أنواع تشوّهات الساق شيوعًا.
وتشمل أنواع التقوس
- التقوّس الفسيولوجي
- التقوّس المرضي
- التقوّس المكتسب
قد يكون تقوّس الساقين عرضًا لحالة مرضية كامنة، مثل داء بلونت أو نقص فيتامين D (الكساح)، وقد يؤدي، إذا لم يُعالج، إلى مضاعفات مثل التهاب مفصل الركبة أو الورك مع مرور الوقت.
ما أسباب تقوس الساقين في البالغين و ما درجات تقوس الساقين عند الكبار؟
درجات تقوس الساقين عند الكبار قد تكون ناتجة عن عدة أسباب
- مرض بلونت
في مرض بلونت، المعروف أيضًا باسم انحناء عظمة الساق، يحدث نمو غير طبيعي لعظمة الساق أسفل الركبة، مما يسبب انحناءً واضحًا في الساق. مع بدء الطفل في المشي، يتفاقم هذا الانحناء تدريجيًا.
قد تكون الحالة واضحة في المراحل المبكرة، ولكن في بعض الحالات، لا تظهر الأعراض إلا في مرحلة المراهقة. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي مرض بلونت إلى مشاكل في المفاصل، وخاصة في الركبتين.
مرض بلونت أكثر شيوعًا لدى الفتيات والأطفال من أصل أفريقي والأطفال الذين يعانون من السمنة. كما أن الأطفال الذين يبدأون المشي مبكرًا معرضون لخطر متزايد. العمر النموذجي لبدء المشي للأطفال هو 11-14 شهرًا.
- الكساح (Rickets)
الكساح هو مشكلة ناجمة عن نقص فيتامين د لفترة ممتدة، ما يؤدي إلى ترقق وضعف العظام، وبالتالي يتسبب في انحناء الساقين.
- مرض باجيت (Paget’s disease)
مرض باجيت هو خلل استقلابي يؤثر بشكل سلبي على عملية تكسير وإصلاح العظام. وكنتيجة لذلك، لا تُبنى العظام بالقوة اللازمة، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تقوّس الساقين ومشاكل أخرى في المفاصل
يُعد مرض باجيت أكثر انتشارًا لدى كبار السن، ويمكن السيطرة عليه بنجاح إذا تم تشخيصه وعلاجه باكرًا.
- القزامة (Dwarfism)
أكثر أنواع القزامة شيوعًا تنتج عن حالة تُعرف باسم اللاتنسج الغضروفي (Achondroplasia)، وهي اضطراب في نمو العظام قد يؤدي بمرور الوقت إلى تقوّس الساقين.
- أسباب أخرى لدرجات تقوس الساقين عند الكبار
يمكن أن يحدث تقوّس الساقين أيضًا نتيجة لـ
- كسور العظام التي لم تُشفَ بشكل صحيح.
- تطوّر غير طبيعي في العظام (خلل التنسج العظمي).
- التسمم بالرصاص.
- التسمم بالفلورايد.
درجات تقوس الساقين عند الكبار وأنواع درجات تقوس الساقين عند الكبار
يُصنف درجات التقوس وأنواعها إلى مستويات متنوعة استنادًا إلى حدة انحراف الساق عن الخط المستقيم الطبيعي ومقدار تأثيره على أداء المفصل.
- درجات تقوس الساقين عند الأطفال
يُصنف تقوس الساقين للأطفال إلى ما يلي
- التحدب الفسيولوجي ( تقوس طبيعي)
يظهر لدى الأطفال حديثي الولادة بسبب وضعية نموهم داخل الرحم، ويتحسن تلقائيًا ويزول بحلول عمر 2 – 3 سنوات غالبًا.
- التحدب المعتدل
يظهر بوضوح عند المشي، لكن لا يسبب وجعًا أو صعوبة في الحركة.
- التحدب الشديد أو المرضي
لا يتحسن مع التقدم في العمر، بل يزداد تفاقمًا، وفي معظم الحالات يكون ناتجًا عن أمراض مثل الكساح وداء بلونت.
- درجات تَقوس الساقين عند الكبار
تتضمن درجات تقوس الساقين عند الكبار ما يلي
- التقوس الخفيف
يكون الانحناء بسيطًا ولا يُسبب أي أعراض ملحوظة.
- التقوس المتوسط
يؤثر في استقامة الساقين، ويظهر بوضوح أثناء المشي وربما يسبب شعورًا بعدم الراحة أو آلامًا في مفصل الركبة بعد المشي أو الوقوف لفترات طويلة.
- التقوس الحاد
يكون الانحناء كبيرًا، مما يؤدي إلى تغير واضح في شكل الساقين، وقد يسبب ألمًا مزمنًا وصعوبة في المشي.
كيفية تشخيص درجات تقوس الساقين عند الكبار
درجات تقوس الساقين عند الكبار يتم تقييمها من خلال ما يلي
- مراجعة التاريخ المرضي والفحص السريري لتحديد زاوية الانحراف في الساقين.
- يقوم الطبيب بقياس المسافة بين الركبتين أو الكاحلين حسب نوع التقوّس، ويلاحظ طريقة المشي بحثًا عن علامات الخلل في التوازن أو الألم.
- يُعد التصوير بالأشعة السينية من الفحوصات الأساسية، حيث يُظهر درجة التشوّه في العظام من الورك إلى الكاحل.
- بعض الحالات، تُطلب تحاليل دم لاستبعاد أسباب مثل نقص فيتامين د أو أمراض مثل الكساح ومرض باجيت.
التشخيص الدقيق يساعد في وضع خطة علاجية مناسبة لحالة المريض ودرجات التقوّس.
ما هي أعراض درجات تقوس الساقين عند الكبار؟
قد لا يلحظ الفرد أعراض جلية، خاصة إذا كان التقوس طفيفًا، لكن بمرور الزمن، قد تظهر إشارات تدل على تفاقم الحالة، مثل
- الشعور بوجع في الركبتين والوركين وأسفل الظهر.
- تباين في طول الساقين.
- صعوبة السير أو الركض.
- احتكاك الفخذين عند المشي.
- تآكل غير متوازٍ في مفصل الركبة.
- مظهر غير متماثل للساقين يسبب إحراجًا.
ما هو علاج درجات تقوس الساقين عند الكبار؟
يعتمد علاج تقوّس الساقين للكبار على الدافع الأساسي وراء المشكلة، وقد يتضمن طرق العلاج والتدخل المبكر ما يلي
- استخدام مسند للساق.
- التدخل الجراحي.
- العلاج الهرموني (في حال وجود اعتلالات غدد صماء).
علاج التقوس عند الأطفال
عادةً لا يُوصى بالعلاج في حالات الرضّع والأطفال الصغار، ما لم يتم تشخيص حالة مرضية كامنة تسبب تقوّس الساقين.
وقد يُوصى بالعلاج في حال كان التقوّس شديدًا أو يزداد سوءًا، أو في حال تشخيص حالة مرافقة.
تشمل خيارات العلاج ما يلي
- أحذية طبية خاصة.
- دعامات لتقويم الساقين.
- الجبائر.
- جراحة تقويم الساق.
- علاج الأمراض أو الحالات الصحية التي تؤدي إلى تقوّس الساقين.
بالنسبة للأطفال المصابين بداء بلونت (Blount’s disease)، يُستخدم العلاج إما بمسند خاص أو الجراحة.
المسند يُعرف باسم KAFO (اختصارًا لـ Knee-Ankle-Foot Orthosis)، وتُعدّل خصيصًا للحالة، ويُشترط ارتدائه ليلًا ونهارًا.
تعمل هذه الدعامة على تخفيف الضغط على مفصل الركبة ما يساعد على نمو الساق بشكل طبيعي.
ما هي تمارين و تحسين وضع الساقين؟
- تمرين ضم الساقين باستخدام شريط مطاطي (Resistance Band).
- تمارين السكوات (Squats).
- تمرين الاستلقاء ورفع الساق الجانبي (Side-Lying Leg Raises).
- الوقوف على ساق واحدة (Single-Leg Balance).
- تمرين الإطالة الداخلية للفخذ (Inner Thigh Stretch).
- تمرين الجسر (Glute Bridge).
الأسئلة الشائعة
هل يحتاج التقوس إلى تدخل جراحي؟
نعم قد يحتاج المريض إلى جراحة في الحالات التالية
- إذا كانت درجات تقوس الساقين عند الكبار شديدة وتؤثر على الحركة أو تسبب ألمًا مستمرًا.
- وجود تشوه واضح أو اختلاف في الطول أو المحاذاة بين الساقين.
- إذا بدأ التقوّس يسبب خشونة المفاصل أو تآكل في الركبة أو الورك.
- فشل العلاج التحفّظي في تحقيق تحسّن.
متى يجب زيارة الطبيب؟
- استمر الانحناء بعد عمر السنتين لدى الأطفال دون تحسن تدريجي.
- تفاقم الانحناء سوءًا بمرور الوقت.
- الإحساس بالألم في الركبتين أو الوركين، أو صعوبة في السير عند الأطفال أو البالغين.
- وجود تباين واضح في طول الساقين أو تغير في طريقة المشي.
- وجود مشاكل في التوازن أو الإعياء السريع في أثناء الحركة.
- معاناة خشونة الركبة أو ترقق العظام وملاحظة تقوس في الساقين.
يُعد فهم درجات تقوس الساقين عند الكبار أمرًا ضروريًا لتحديد مدى تأثير الحالة على الحركة وجودة الحياة. فبينما قد تكون بعض الدرجات خفيفة ولا تتطلب سوى تمارين تقويمية، فإن الدرجات المتقدمة قد تحتاج إلى تدخلات علاجية أكثر شمولًا، مثل العلاج الطبيعي أو حتى الجراحة. لذا فإن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة مع المختصين يساعد في تجنّب المضاعفات وتحسين وضعية الساقين بشكل فعّال وآمن.
إذا كنت بحاجة إلى استشارة طبية أو حجز موعد مع أطباء مختصين في درجات تقوس الساقين عند الكبار يمكنك زيارة ميديكا كلينيك، الموقع الذي يتيح لك حجز مواعيد مع دكاترة متخصصين. ميديكا كلينيك هو خيارك الأمثل للحصول على رعاية طبية متميزة.
المصادر