درجات تقوس الساقين عند الأطفال
درجات تقوس الساقين عند الأطفال تختلف من حالة لأخرى، وقد تكون جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو في السنوات الأولى من عمر الطفل، لكنها أحيانًا تشير إلى مشكلة صحية تحتاج لتقييم طبي دقيق. في السنوات الأولى، يتغير شكل الساقين نتيجة تطور العظام وتوازن العضلات، ولكن استمرار أو تفاقم درجات تقوس الساقين عند الأطفال بعد عمر معين أو ظهوره بشكل غير متماثل بين الساقين يستدعي الانتباه. في هذا المقال، نستعرض أهم درجات التقوس، الفرق بين التقوس الطبيعي والمرضي، وطرق التشخيص والعلاج المبكر.
متى يبدأ التقوس في الظهور؟
- يظهر التقوس عادةً في العام الأول من عمر الطفل، خاصة بعد البدء بالمشي.
- قد يلاحظ الأهل وجود انحناء بسيط للخارج (تقوس للخارج) في الركبتين، وهو شائع ولا يثير القلق. في بعض الحالات، يظهر التقوس للداخل (Genu valgum) في عمر 3 إلى 5 سنوات، ويختفي تدريجيًا حتى عمر 7 سنوات.
درجات تقوس الساقين عند الأطفال
تقاس درجات تقوس الساقين عند الأطفال بناءً على الزاوية بين الفخذ والساق، أو المسافة بين الركبتين أو الكاحلين أثناء الوقوف:
- تقوس بسيط (Mild): غالبًا لا يُسبب أعراضًا ويزول تلقائيًا مع النمو.
- تقوس متوسط (Moderate): قد يحتاج إلى متابعة دورية أو تدخلات بسيطة مثل تمارين أو أحذية طبية.
- تقوس شديد (Severe): قد يسبب تشوهًا في المشي أو ألمًا مزمنًا، وغالبًا ما يتطلب علاجًا جراحيًا أو جبائر.
أسباب التقوس وعوامل الخطورة
- وضعية الجنين داخل الرحم.
- نقص فيتامين D (الكساح).
- أمراض العظام الوراثية مثل Blount’s disease.
- زيادة الوزن على الساقين بشكل مبكر.
- البدء بالمشي قبل اكتمال نمو العضلات.
- سوء التغذية ونقص الكالسيوم.
ما الفرق بين التقوس الطبيعي والمرضي؟
- التقوس الطبيعي هو جزء من النمو الطبيعي للأطفال، ويظهر غالبًا في عمر من سنة إلى سنتين نتيجة لطريقة الجلوس داخل الرحم أو بداية المشي. يتحسن هذا التقوس تدريجيًا مع الوقت دون تدخل طبي، خاصة بعد عمر 3 سنوات.
- التقوس المرضي يظهر إما بعد سن الثالثة أو يزداد سوءًا بمرور الوقت، وقد يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم، أو صعوبة في المشي، أو اختلاف في طول الساقين. في هذه الحالات، يجب إجراء تقييم طبي شامل.
تأثير تقوس الساقين على المشي والركض في المستقبل
- التقوس الشديد غير المعالج قد يؤدي إلى:
مشية غير طبيعية (عرج أو دوران القدم للخارج/للداخل).- ضغط غير متوازن على مفصل الركبة مما قد يسبب مشاكل مستقبلية مثل خشونة المفاصل.
طرق تشخيص تقوس الساقين عند الأطفال:
1. الفحص السريري:
- يبدأ الطبيب بملاحظة شكل الساقين عند وقوف الطفل ووضع الركبتين والكاحلين.
- يتم تقييم طريقة مشي الطفل (gait assessment).
- يُقاس زاوية الانحراف بين الفخذ والساق لتحديد درجة التقوس.
2. التاريخ الطبي والعائلي:
- يسأل الطبيب عن:
- عمر ظهور التقوس.
- هل يزداد مع الوقت؟
- وجود أعراض مصاحبة (ألم – صعوبة بالمشي).
- وجود حالات مشابهة في العائلة.
- تغذية الطفل ومستوى فيتامين D والكالسيوم.
3. اختبارات الأشعة:
- أشعة سينية (X-ray):
- تُستخدم لتحديد:
- درجة التقوس بدقة.
- شكل العظام ونموها.
- هل يوجد تشوه مثل Blount’s disease أو لين العظام.
- يتم التصوير بوضع الوقوف لقياس الانحراف بدقة.
- تُستخدم لتحديد:
4. تحاليل الدم (في بعض الحالات):
- إذا اشتبه الطبيب في لين العظام أو الكساح، قد يطلب تحاليل تشمل:
- مستوى فيتامين D.
- الكالسيوم.
- الفسفور.
- إنزيم الفوسفاتاز القلوي (ALP).
هل يمكن تشخيص التقوس في حديثي الولادة؟
- نعم، بعض حالات التقوس يمكن ملاحظتها منذ الولادة، لكن معظمها يتحسن تلقائيًا.
- يجب متابعة التطور عند طبيب الأطفال لملاحظة أي علامات على وجود تشوه مرضي.
علاج تقوس الساقين عند الأطفال
أولًا: هل يحتاج كل طفل يعاني من تقوس للعلاج؟
- لا، التقوس الطبيعي (الفسيولوجي) شائع في الأطفال الصغار ويزول غالبًا مع النمو دون تدخل.
- أما التقوس المرضي أو المستمر بعد سن معينة، أو المصحوب بأعراض، فيتطلب العلاج حسب السبب وشدة الحالة.
1. العلاج بالملاحظة والمتابعة فقط (في الحالات البسيطة):
- إذا كان التقوس طبيعيًا وغير شديد، يُكتفى بالمراقبة كل 3–6 أشهر.
- يُعاد الفحص وقياس زاوية التقوس مع الوقت للتأكد من تحسن الحالة تلقائيًا.
2. العلاج الغذائي والمكملات (في حالات لين العظام أو نقص فيتامين D):
- إذا كان التقوس ناتجًا عن:
- نقص فيتامين D أو
- نقص الكالسيوم
- فيُعالج الطفل بـ:
- مكملات فيتامين D (حسب الجرعة التي يحددها الطبيب).
- مكملات الكالسيوم.
- تحسين التغذية وتعرض الطفل للشمس يوميًا.
3. العلاج الطبيعي (العلاج الفيزيائي):
- يُستخدم في بعض الحالات لتحسين قوة العضلات المحيطة بالساقين.
- يساهم في:
- تحسين التوازن أثناء المشي.
- تخفيف الضغط على المفاصل.
- لكنه لا يعالج السبب البنيوي للتقوس إن وُجد، بل يُستخدم كوسيلة مساعدة.
4. الدعامات أو الجبائر (Bracing):
- تُستخدم في بعض الحالات مثل مرض Blount’s disease في مراحله المبكرة (عادة قبل سن 3 سنوات).
- تُوضع جبيرة تُعدل من نمو الساق تدريجيًا.
يجب الالتزام بها بدقة لفترة يحددها الطبيب.
5. التدخل الجراحي:
- يُلجأ إليه في الحالات التالية:
- تقوس شديد يؤثر على المشي أو يسبب ألم.
- استمرار التقوس بعد سن 7 أو 8 سنوات.
- فشل الطرق غير الجراحية في التصحيح.
- أنواع الجراحة تشمل:
- تصحيح محور العظام (Osteotomy): قص العظم وتعديله.
- إغلاق صفيحة النمو مؤقتًا (Guided growth) لتعديل النمو تدريجيًا.
نصائح للوقاية والحد من تطور درجات تقوس الساقين عند الأطفال
- التعرض المنتظم للشمس لتحفيز إنتاج فيتامين D.
- تغذية متوازنة غنية بالكالسيوم والبروتين.
- تجنب إجبار الطفل على الوقوف أو المشي مبكرًا قبل أن يصبح جاهزًا.
- المراجعة الدورية لنمو الطفل خاصةً عند وجود تاريخ عائلي لحالات مشابهة.
إذا كنت بحاجة إلى استشارة طبية أو حجز موعد مع أطباء مختصين في معرفة درجات تقوس الساقين عند الأطفال يمكنك زيارة ميديكا كلينيك، الموقع الذي يتيح لك حجز مواعيد مع دكاترة متخصصين. ميديكا كلينيك هو خيارك الأمثل للحصول على رعاية طبية متميزة.
المصادر: