الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم
الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم قد لا يكون واضحًا في البداية، خاصة أن كلا الحالتين يسببان آلامًا وتيبسًا في المفاصل. لكن فهم الفروق الدقيقة بينهما يساعد على التشخيص الدقيق وتحديد خطة العلاج المناسبة. في هذا المقال، نستعرض الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم من حيث الأسباب، الأعراض، طرق التشخيص، والعلاج، لتكون الصورة أوضح أمام كل من يعاني من مشكلات المفاصل.
ما هو الروماتويد؟
الروماتويد أو ما يُعرف بـ التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis) هو مرض مناعي ذاتي مزمن، حيث يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل وكأنها جسم غريب. وهو من أكثر أنواع التهابات المفاصل انتشارًا، ويصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة تقارب 3:1.
ما هو الروماتيزم؟
“الروماتيزم” هو مصطلح عام يُستخدم لوصف مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب المفاصل والأنسجة المحيطة بها، مثل العضلات والأوتار. ويشمل الروماتيزم أمراضًا مثل:
- التهاب المفاصل العظمي (خشونة المفاصل)
- الحمى الروماتيزمية
- الذئبة الحمراء
- التهاب المفاصل الصدفي
- النقرس
الروماتويد يُعتبر أحد أنواع أمراض الروماتيزم، لكن ليس كل روماتيزم هو روماتويد.
الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم
أولًا: أعراض الروماتويد
- ألم في المفاصل الصغيرة (اليدين، الرسغين، القدمين)
- تيبس الصباح لمدة تزيد عن 30 دقيقة
- انتفاخ وسخونة المفاصل
- إرهاق مزمن وخمول
- فقدان الوزن بدون سبب واضح
- حمى خفيفة
- أعراض خارج المفاصل مثل جفاف العين والفم أو عقيدات تحت الجلد
ثانيًا: أعراض الروماتيزم
- ألم أو تيبس في المفاصل (يختلف حسب نوع المرض)
- ألم في العضلات والأنسجة المحيطة
- تيبس الصباح أقل من 30 دقيقة (في حالات مثل الخشونة)
- تورم مفصل واحد أو أكثر
- طفح جلدي أو حرارة (في أمراض مناعية مثل الذئبة)
- نوبات من التحسن والتدهور
الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم
تتمثل أعراض الروماتويد في ألم وتورم المفاصل، تيبّس صباحي يستمر لأكثر من 30 دقيقة، احمرار وسخونة في المفاصل، التهاب متناظر يصيب نفس المفاصل في جانبي الجسم، الإرهاق العام والتعب المزمن، ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، فقدان الشهية والوزن، فقر الدم (الأنيميا)، ظهور عُقَد روماتويدية تحت الجلد، جفاف العين والفم، وقد تظهر أعراض أخرى أقل شيوعًا مثل التهاب الأوعية الدموية، ومشاكل في القلب أو الرئة، واضطرابات عصبية ناتجة عن الضغط على الأعصاب المحيطة بالمفاصل.
تشمل أعراض الروماتيزم ألمًا في المفاصل والعضلات، تيبّسًا في المفاصل خاصة في الصباح، تورمًا محدودًا في المفاصل، إحساسًا بالحرارة في المناطق المصابة، ضعفًا عامًا في العضلات، تعبًا مزمنًا، صعوبة في الحركة، وقد تصاحب الحالة أعراض إضافية مثل الصداع، الحمى الخفيفة، فقدان الشهية، واضطرابات في النوم. في بعض الحالات، تظهر الأعراض بشكل غير متماثل، وتكون أقل شدة من الروماتويد، وقد تتأثر الأنسجة الرخوة مثل الأوتار والأربطة.
الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم يكمن في نمط الألم وشدة الالتهاب. في حالة الروماتويد، تكون الأعراض أكثر حدة وتتمثل في ألم مفصلي متماثل (يؤثر على الجهتين)، تيبّس صباحي يستمر لأكثر من ساعة، تورم شديد في المفاصل الصغيرة (مثل مفاصل اليدين والقدمين)، وقد يصاحبه أعراض جهازية مثل الحمى، التعب الشديد، وفقدان الوزن. بينما في الروماتيزم (الروماتيزم غير الروماتويدي)، يكون الألم أكثر ارتباطًا بالإجهاد أو تغيرات الطقس، وغالبًا ما يكون غير متماثل، ويقل التيبّس الصباحي، كما أن التورم أقل وضوحًا، وتغيب الأعراض العامة في معظم الحالات. الروماتويد يُعدّ من أمراض المناعة الذاتية المزمنة، بينما الروماتيزم غالبًا ما يكون مرتبطًا بالتهابات غير مناعية أو إجهاد عضلي ومفصلي.
تشخيص الروماتويد والروماتيزم
عند الشعور بآلام مزمنة في المفاصل، يبدأ الطبيب بخطوات تشخيص دقيقة لتحديد ما إذا كانت الحالة ناتجة عن الروماتويد أو أحد أنواع الروماتيزم غير المناعي. إليك الفروقات في وسائل التشخيص:
أولًا: تشخيص الروماتويد
- الفحص الإكلينيكي:
- يبحث الطبيب عن تيبّس صباحي في المفاصل الصغيرة يدوم أكثر من ساعة.
- يلاحظ التورم المتماثل في المفاصل.
- التحاليل المعملية:
- عامل الروماتويد (RF): غالبًا ما يكون إيجابيًا.
- الأجسام المضادة CCP (Anti-CCP): دقيقة جدًا لتأكيد الروماتويد.
- مؤشرات الالتهاب: مثل ESR وCRP تكون مرتفعة.
- الأشعة:
- أشعة X أو الرنين المغناطيسي قد تُظهر تآكل المفاصل أو التهاب الغشاء الزليلي في المراحل المبكرة.
ثانيًا: تشخيص الروماتيزم غير الروماتويدي
- الفحص الإكلينيكي:
- الألم غالبًا غير متماثل، وقد يزداد مع النشاط أو بعد الجلوس لفترات طويلة.
- لا يوجد تورم واضح أو تيبّس طويل الأمد.
- التحاليل:
- غالبًا ما تكون سلبية لعامل الروماتويد وAnti-CCP.
- مؤشرات الالتهاب مثل ESR وCRP تكون طبيعية أو مرتفعة قليلاً.
- الأشعة:
لا تُظهر تآكلًا في المفاصل، وقد تكون طبيعية تمامًا.
علاج الروماتويد والروماتيزم
رغم أن الروماتويد والروماتيزم كلاهما يسببان ألمًا في المفاصل، إلا أن العلاج يختلف جذريًا بسبب اختلاف السبب الجذري للمرض.
أولًا: علاج الروماتويد (Rheumatoid Arthritis)
الروماتويد مرض مناعي مزمن، لذلك يهدف العلاج إلى إبطاء تطور المرض، تقليل الالتهاب، ومنع تلف المفاصل. ويشمل:
- الأدوية المعدّلة لسير المرض (DMARDs):
- أشهرها: ميثوتركسيت (Methotrexate)، وهو الخط الأول للعلاج.
- تُبطئ هذه الأدوية تلف المفاصل وتقلل الأعراض على المدى الطويل.
- الأدوية البيولوجية (Biologics):
- تُستخدم عندما لا يستجيب المريض لـDMARDs التقليدية.
- مثل: إنفليكسيماب، أداليموماب، إيتانيرسيبت.
- تُهاجم الخلايا أو البروتينات المناعية المسببة للالتهاب بدقة.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs):
- لتقليل الألم والتورم، لكنها لا تعالج السبب الأساسي.
- مثل: إيبوبروفين أو ديكلوفيناك.
- الكورتيزون (Steroids):
- يُستخدم لفترات قصيرة أثناء نوبات التهيّج الشديدة.
- العلاج الطبيعي والتأهيلي:
- يساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتحسين المرونة.
- التدخل الجراحي (في حالات متقدمة):
- قد يحتاج المريض إلى جراحة استبدال المفصل أو إصلاحه.
ثانيًا: علاج الروماتيزم (مثل خشونة المفاصل أو الالتهاب غير المناعي)
الروماتيزم هنا غالبًا يكون نتيجة احتكاك المفاصل أو التعب العضلي أو عوامل غير مناعية. العلاج يهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين نمط الحياة، ويتضمن:
- مسكنات الألم ومضادات الالتهاب (NSAIDs):
- مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
- لتخفيف الألم وتقليل الالتهاب المؤقت.
- العلاج الطبيعي:
تقوية العضلات وتحسين الحركة لتقليل الضغط على المفاصل. - تغيير نمط الحياة:
- فقدان الوزن الزائد لتقليل الحمل على المفاصل.
- تحسين النشاط البدني بانتظام دون إجهاد.
- مكملات غذائية:
- مثل الجلوكوزامين والكوندرويتين لتحسين صحة المفاصل في بعض الحالات.
- العلاج الموضعي:
- كمادات دافئة أو باردة، أو دهانات موضعية لتسكين الألم.
- العلاج الجراحي (في حالات متقدمة):
- جراحة المفصل في حال تآكل الغضاريف أو فقدان الحركة.
عوامل الخطر: من الأكثر عُرضة للإصابة؟
عوامل خطر الإصابة بمرض الروماتويد:
- الوراثة: وجود تاريخ عائلي للمرض يزيد من احتمالية الإصابة.
- الجنس: النساء أكثر عُرضة للإصابة من الرجال بمعدل 3 أضعاف.
- العمر: يظهر غالبًا بين سن 30 و60 عامًا.
- التدخين: يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة ويقلل من فعالية بعض العلاجات.
- السمنة: ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة وصعوبة التحكم في المرض.
- التعرض لبعض العدوى أو العوامل البيئية: مثل الغبار الصناعي.
عوامل خطر الإصابة بالروماتيزم (مثل خشونة المفاصل):
- التقدم في العمر: كلما تقدم العمر، زاد احتمال تلف المفاصل.
- الإجهاد البدني المزمن أو الإصابات المتكررة: خصوصًا عند الرياضيين أو من يتطلب عملهم مجهودًا عضليًا متكررًا.
- زيادة الوزن: تمثل حملاً إضافيًا على المفاصل خاصة مفاصل الركبة والحوض.
- قلة الحركة والخمول: تضعف العضلات وتزيد من خطر الإصابة.
- نقص بعض العناصر الغذائية: مثل فيتامين د والكالسيوم.
أسئلة شائعة
هل يمكن الشفاء من الروماتويد نهائيًا؟
رغم التقدم الكبير في فهم وعلاج مرض الروماتويد، إلا أنه لا يُعتبر من الأمراض التي يمكن الشفاء منها نهائيًا حتى الآن. لكن الخبر الجيد أن كثيرًا من المرضى يمكنهم الوصول إلى حالة “الهدوء الكامل” للمرض (Remission)، حيث تختفي الأعراض وتعود جودة الحياة بشكل شبه طبيعي. المفتاح في ذلك هو الاكتشاف المبكر، والالتزام بالعلاج المناسب، والمتابعة المستمرة مع الطبيب. أما الروماتيزم (غير المناعي)، فغالبًا ما يمكن السيطرة عليه بشكل جيد، وقد تختفي أعراضه تمامًا في بعض الحالات مع العلاج وتحسين نمط الحياة.
ما الفرق بين الروماتويد والروماتيزم؟
الروماتويد هو مرض مناعي مزمن يهاجم المفاصل من الداخل، بينما الروماتيزم مصطلح عام يشمل أمراضًا عديدة تصيب المفاصل والعضلات، مثل خشونة المفاصل أو التهابات الأوتار.
هل يمكن أن يصيب الروماتويد الأطفال؟
نعم، يُعرف في هذه الحالة باسم “الروماتويد اليفعي” أو التهاب المفاصل الشبابي، ويُعد من أمراض المناعة الذاتية.
هل الروماتويد يسبب تشوهات في المفاصل؟
إذا لم يُشخّص ويُعالج مبكرًا، يمكن أن يؤدي إلى تآكل المفاصل وتشوهها بشكل دائم.
هل الروماتيزم أقل خطورة من الروماتويد؟
الروماتيزم غير المناعي غالبًا ما يكون أقل خطورة من الروماتويد، لكنه قد يسبب ألمًا مزمنًا ويؤثر على جودة الحياة.
بعد التعرف على الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم، يصبح من الواضح أن كل حالة لها طبيعتها الخاصة في الأسباب، الأعراض، والتشخيص وحتى العلاج. لذلك، لا يجب الاعتماد فقط على الشعور بالألم في المفاصل لتحديد نوع المرض، بل من الضروري زيارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات الدقيقة. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في تخفيف الأعراض والحد من المضاعفات، خاصة في حالات الروماتويد المزمن. لا تتردد في استشارة طبيب الروماتيزم عند ظهور أي أعراض مستمرة أو مقلقة.
إذا كنت بحاجة إلى استشارة طبية أو حجز موعد مع أطباء مختصين في معرفة الفرق بين أعراض الروماتويد والروماتيزم يمكنك زيارة ميديكا كلينيك، الموقع الذي يتيح لك حجز مواعيد مع دكاترة متخصصين. ميديكا كلينيك هو خيارك الأمثل للحصول على رعاية طبية متميزة.
المصادر: